لم يكن السلطان عوض بن عمر القعيطي مطمئنا بعد إستيلائه على ميناء الشحر الحيوي بتوجيه
ومساندة الإنجليز له ماديا ومعنويا إلى وجود آل الكسادي المعارض له فى المكلا .. والسلاطين آل عمرباعمر فى الغيل أرض الدمنة وضواحيها(غيل باوزير الأن) كقوة مسلحة غير مستعدة لتفاهم معه والرضوخ لأوامره ، ولكن رغم كل هذا كان السلطان القعيطي حريصا على قطع الطريق وسد الثغرات وتفويت الفرصه على خصومه من آل الكثيري والجمعدار عبدالله بن على بن محمد العولقي على حصول مكاسب أو مصالح على الأرض تهدد سلامة وأمن ميناء الشحر ونفوذ القعيطي فى الساحل الحضرمي.
كان السلطان القعيطى على علم ومعرفة جيدة على العلاقة المتينة والمصالح المشتركة بين آل عمرباعمر وخصومه الكثيرى والعولقى ، وعلى ضوء هذه الحقائق فقد أولى السلطان القعيطي حرصه على كسب ود عوابثة الساحل عند قدومه إلى الشحر وذلك لأهميتهم فى معادلة وحسابات الساحل الحضرمى ورصد لعملائه الكثير من الأموال حتى يحققا له هذه الغاية وكان له ما أراد بعد أن نجح عملاء القعيطى فى خلق أجواء عدائية بين آل عمرباعمر واخوته عوابثة الساحل .
كان من أوليات الأجندة القعيطية تصفية الخصوم وهي أجندة تسمح للإنجليز بسط نفوذه فى حضرموت وجعلها تحت التاج البريطانى تابعة لحكومة عدن ولم يكن الإنجليز يثق بالسلطنات التى كانت قائمة قبل القعيطى والتى كان بعضها لها علاقات وطيدة مع الأتراك وأخرى تستنجد بالزيود فى شمال اليمن ولم يعد الإنجليز يثق أو بحاجة إلى هذه السلطنات التى أظهرت ولائها وتعاملت مع خصومة ، لذلك لم يكن ترشيح الأنجليز القعيطى لهذه المهمة صدفة ولكن تقاطع المصالح وطاعة وولاء القعيطى للإنجليز هي التى رجحت كفته.
رصدت عيون القعيطي ضعف السلاطين آل عمرباعمر وتأرجحها بعد إستيلاء القعيطي على ميناء الشحر والتي تعتبر المنفذ الرئيسي لصادرات وواردات أهالي الغيل ، وكانت هذه ورقة ضغط رابحة جعلت عقال آل عمرباعمر وأثريائها فى حيرة من أمرهم جعلتهم بين مطرقة القعيطي وسندان الكثيري والعولقي ، وعلى ضوء هذه الأحداث المتصارعة والتى كانت فى صالح القعيطى وقعت آل عمرباعمر الحروف الأولى لإتفاقية مع السلطان القعيطي بحضور شهود من مشايخ آل باوزير معلنا بذلك خضوعهم الكامل حسب بنود الإتفاقية والتي لم تدم طويلا بسبب ضغوط آل الكثيري والعولقي على آل عمرباعمر ، إليكم صورة مرفقة من هذه الإتفاقية.
1 comment:
سلام من الله ورحمته وبركاته...
Post a Comment